سعيد عطية علي مطاوع

241

الاعجاز القصصي في القرآن

مفهوم الإعجاز في القرآن الكريم : " الإعجاز لغة مصدر أعجز وأعجزه إذا أوقعه في العجز . وهو مصدر مضاف إلي فاعله . والمفعول محذوف ، وهو البشر ، أو الإنس والجن معا ، والنسبة هنا مجازية ، فقد عجز الإنس والجن عن أن يأتوا بمثل هذا القرآن " 1 . ويقول ابن منظور في معني المعجزة : " والمعجزة بفتح الجيم وكسرها ، مفعلة من العجز : عدم القدرة . وفي الحديث : كل شيء بقدر ، حتى العجز والكيس . وقيل أراد بالعجز ترك ما يجب فعله بالتسويف ، وهو عام في أمور الدنيا والدين . والمعجزة : واحد معجزات الأنبياء عليهم السلام " 2 . أما الإعجاز عند أهل الاصطلاح : " فهو الحجة التي يقدمها القرآن إلي خصومه من المشركين ليعجزهم بها " 3 . أما عندما نريد تحديد هذا المصطلح في حدود التاريخ أي في تطور إدراك البشر ل ( حجة ) الدين ، وإدراك المسلم ل ( حجّة ) الإسلام بخاصة ، فلا بد من مراجعة القضية في ضوء تاريخ الإسلام واليهودية . فإذا نظرنا إلي الآيات التي تدل علي الإعجاز في القرآن الكريم ، وإليه تلفت النظر فإننا نجدها كثيرة رغم أنها اقتصرت علي التحدي علي طلب المعارضة بمثل القرآن كله كما في قوله عز وجل : " قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً " ( سورة الإسراء : 88 ) ، ثم طلب الإتيان بعشر سور مثله مفتريات لا يلتزمون فيها الحكمة ولا الحقيقة ، وليس